كتب: عبد الرحمن سيد
عكست تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه
دي فانس، الأربعاء، تمسك واشنطن بمسار التفاوض مع إيران، بالتوازي مع الإبقاء
على خيار العمل العسكري مطروحا إذا اتخذت طهران خطوات تعتبرها الولايات المتحدة تهديدا
لمصالحها أو لأمن المنطقة.
محادثات الدوحة
وأكد فانس أن المحادثات الجارية مع الجانب
الإيراني في الدوحة تسير بصورة جيدة، لكنه شدد على أن مستقبل هذا المسار يتوقف على
القرارات التي ستتخذها طهران، قائلا إن اللجوء مجددا إلى العمل العسكري يظل احتمالا
قائما إذا استدعت التطورات ذلك، مضيفا أن الأمر "يعتمد في النهاية على ما ستفعله
طهران".
وأوضح، خلال تصريحات للصحفيين عقب لقائه
أفرادا من مشاة البحرية في قاعدة أوشيانا الجوية البحرية بولاية فرجينيا، أنه لا يستطيع
تقديم أي التزامات بشأن ما ستؤول إليه المفاوضات، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي لن يدفع
بالقوات المسلحة إلى أي عملية عسكرية جديدة إلا إذا فرضت الضرورة ذلك أو كانت هناك
أهداف واضحة ومحددة.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي وجه فريقه بمواصلة
التفاوض والعمل على التوصل إلى اتفاق، قائلاً: "إذا كان علينا اتخاذ خطوات إضافية،
فإن ذلك يعود للإيرانيين"، مشيرًا إلى أن موقف واشنطن سيتغير إذا شرعت طهران في
إعادة بناء برنامجها النووي أو عادت لاستهداف السفن التجارية، وفق ما نقلته شبكة
"سي بي إس نيوز" الأمريكية.
وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن المحادثات
المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لم تبدأ بعد، موضحا: "نحن بالتأكيد قلقون
بشأن القضية النووية، وسنبدأ الحديث عنها"، مضيفًا أن "المحادثات تسير حاليًا
بصورة جيدة، وما زال الوقت مبكرا، لكنها تمضي في الاتجاه الصحيح".
وجدد فانس التأكيد على أن الولايات المتحدة
قد تلجأ مجددا إلى الخيار العسكري إذا أعادت إيران بناء برنامجها النووي، أو رفضت السماح
بعمليات التفتيش، أو استأنفت الهجمات على السفن التجارية، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي
"يمتلك خيارات عديدة" للتعامل مع أي من هذه السيناريوهات.


